
جين دغبي: السيدة الإنجليزية التي وجدت الحب في البادية السورية
قصة جين دغبي، الأرستقراطية الإنجليزية التي جاءت إلى سوريا في القرن التاسع عشر، وتزوجت الشيخ مجول المصرب في طريقها إلى تدمر، وعاشت بين دمشق والبادية حتى وفاتها عام 1881.
من أغرب قصص الحب في تاريخ سوريا قصة امرأة إنجليزية من أرقى طبقات لندن، تركت أوروبا كلها لتعيش نصف السنة في بيت دمشقي ونصفها الآخر في خيمة في البادية.
حياة أوروبية صاخبة
وُلدت جين دغبي عام 1807 في عائلة إنجليزية أرستقراطية. كانت مشهورة بجمالها، وعاشت حياة عاطفية جعلتها حديث الصالونات الأوروبية: زيجات متعددة وقصص حب في إنجلترا وألمانيا واليونان. في الأربعينيات من عمرها قررت أن تسافر إلى الشرق.
الطريق إلى تدمر
في عام 1853 أرادت أن تزور تدمر، وكان الطريق عبر البادية يحتاج إلى حماية القبائل. تولى مرافقتها الشيخ مجول المصرب من قبيلة عنزة، رجل مثقف يتكلم لغات ويقرأ. خلال الرحلة وقع الاثنان في الحب، ثم تزوجا — رغم فارق العمر والثقافة واعتراض كثيرين في العالمين.
بين دمشق والخيمة
عاشت جين نحو ثلاثين عاماً في سوريا. كانت تقضي نصف السنة في بيت في دمشق بنته على طريقتها، بحديقة وخيول، والنصف الآخر مع زوجها وقبيلته في البادية، تعيش حياة البدو وترحل معهم. تعلمت العربية، وصبغت شعرها بالحناء، وحلبت النوق، وصارت تُعرف باسم «أم اللبن».
النهاية
توفيت جين دغبي في دمشق عام 1881، ودُفنت في المقبرة البروتستانتية في المدينة. تقول الرواية إن مجول ركب في جنازتها فرسها المفضلة، ثم انطلق بها بعيداً، ولم يستطع أن يبقى.
لماذا تهمنا قصتها؟
قصة جين ليست فقط قصة حب غريبة. هي أيضاً صورة لدمشق في القرن التاسع عشر: مدينة يعيش فيها أوروبيون وعرب وبدو، ويتقاطع فيها عالم الصالونات مع عالم الخيام. وهي تذكير بأن كثيرين جاؤوا إلى سوريا زواراً، فوجدوا فيها بيتاً.
إن زرت دمشق، اسأل دليلك عن المقبرة البروتستانتية حيث دُفنت. واقرأ عن البيت الدمشقي الذي أحبته.


